الطريقة القادرية الكنتية في منطقة حوض النيجر وماجاورها...
لقد لعبت المدن الواقعة في شمال إفريقيا- الفسطاط- طرابلس-غدامس- القيروان- تلمسان ومنطقة توات وفاس – مراكش – سجلماسة –تافيلالت –شنقيط –ولاته –وغيرها دورا عظيما في نقل المؤثرات العربية الإسلامية والتبادل التجاري والثقافي بين شعوب الجزيرة العربية وشمال إفريقيا من جهة وشعوب غرب إفريقيا من جهة أخرى وقد تم ذلك عن طريق مفاوز الصحراء الكبرى وسبلها التي لم تكن عاملا من عوامل الانفصال بين المنطقتين بقدر ماكانت حلقة هامة من حلقات الاتصال الثقافي والاقتصادي والحضاري بينهما إذ كانت المسارب والطرق التي تجتازها إلى منطقة حوض نهر النيجر وبلاد السودان الغربي عامة كانت بمثابة مسالك وشرايين تعبر من خلالها حضارة البحر المتوسط قبل الإسلام ثم الحضارة العربية الإسلامية بعد ذلك حتى بدايات السيطرة الاستعمارية على المنطقة في التاريخ الحديث والمعاصر ويؤكد كثير من الباحثين في تاريخ المنطقة أن الوجود العربي في هذه المنطقة يرجع- إلى تجار أو علماء وفقهاء أو مستشارين ومترجمين في قصور الحكام والسلاطين في إمبراطوريات غانا ومالي والصنغاي – يرجع هذا الوجود إلى القرن الأول الهجري إبان الفتح العربي لشمال إفريقيا ويتحدث ابوعبيد البكري في كتابه"المسالك والممالك" يتحدث عن ذلك باءسهاب كما يذكر في السياق نفسه بقايا ذرية الفرقة الأموية التي أرسلت لنشر الإسلام في هذه المناطق السودانية.
ومما لاشك فيه أن هؤلاء وأولئك من الرواد الأوائل أسهموا بنصيب طيب في تنشيط الحركة الاقتصادية بين المغرب العربي وبلاد السودان الغربي كما احكموا أوثق عرى العلاقات الثقافية بين المنطقتين بما حملوه معهم من المبادئ والقيم الحضارية للإسلام العظيم التي تجمع ولا تفرق تبني ولا تهدم وتذكر المصادر انه بعد القرون الأولى للفتح الإسلامي لشمال إفريقيا أخذت القبائل العربية تتوغل نحو الجنوب وكان ذلك يتم في حركات مستمرة وقد فاق العرب غيرهم من الشعوب من حيث مقدرتهم على الانسياب في الداخل فعلى سبيل المثال تذكر المصادر أن الرومان الذين كانوا يحتلون شمال إفريقيا قبل الفتح الإسلامي لم يتجاوز نفوذهم السهل الساحلي حيث أقاموا خطا من الثغور يحميهم من هجمات القبائل الامازيغية القاطنة في تلك المناطق حينذاك في حين توغل العرب في العمق الداخلي لمنطقة شمال وغرب إفريقيا واخضعوا غيرهم من الأقوام إما بالمسايسة أو بالمغالبة وقد استمر هذا التوغل جنوبا إلى أن دخلت بعض القبائل العربية مشارف نهر النيجر في بدايات القرن الخامس عشر الميلادي.
وتعتبر كنتة من أهم المجموعات العربية التي اندفعت الى منطقة حوض نهر النيجر وبلاد السودان الغربي في هذا التاريخ وقد أخذت القبيلة هذا الاسم من احد أجدادها التاريخيين وهو سيدي محمد الكنتي والكنتي في اللغة هو القوي الشديد.
وهم قوم من بني فهر شاركوا في الفتوحات الإسلامية الأولى لشمال إفريقيا ويعرفون بالمناطق التي أقاموا فيها أول أمرهم (القيروان – بسكرة – توات وغيرها) بالعقبيين نسبة إلى الفاتح عقبة بن نافع الفهري .
يقول عنهم الدكتور عبدا لله عبد الرزاق إبراهيم في كتابه "أضواء على الطرق الصوفية في القارة الإفريقية ":
"كنتة إحدى القبائل العربية التي كان لها نفوذ كبير في جنوب الصحراء وفي الساحل وقد هاجرت هذه الجماعات من منطقة توات وفي القرن الخامس عشر الميلادي((وصلوا إلى حدود تمبكتوا ثم تطورت من نواة عربية إلى قبيلة مغربية ذات نفوذ ديني وسياسي وروحي أيضا كانت الأساس في نشر الطريقة القادرية في غرب إفريقيا لأنها كسبت شهرة دينية جعلت الكثيرين ينتمون إليها وصارت الوسيط بين القوى المتصارعة من الطوارق والفلان والزنوج في منطقة تمبكتوا)).
كما يتحدث عنهم الدكتور مصطفى ابوضيف احمد في كتابه" اثر القبائل العربية في الحياة المغربية خلال عصر الموحدين وبني مرين" :
((...كانت هناك قبيلة عربية واحدة كان لها اثر عظيم في إسلام الزنوج في منطقة جنوب الصحراء ومنطقة النيجر الوسطى وتلك هي قبيلة كنته التي هاجرت في القرن التاسع الهجري من مواطنها في توات إلى أطراف تمبكتوا ومع مرور الزمن انصهرت هذه القبيلة العربية الأصل وأصبحت قبيلة مغربية تدين إليها الطريقة القادرية بانتشارها في غرب إفريقيا)).
وتحدثت عنهم الباحثة الأمريكية ماري بير نبام من جامعة مريلا ند فقالت : ((لم يحظ الحضر من عرب كنته بالقوة السياسية فحسب بل كانت لهم مكانة دينية رفيعة بتزعمهم للطريقة القادرية ذات النفوذ الديني القوي ومعظم أئمة وقضاة وعلماء المدينة "تعني تمبكتوا في عهد الباشوات المغاربة" هم إما من كنته أو المرتبطين بهم وفي الواقع عرفت المجموعة في مجملها بالزعامة الدينية بقدر مااشتهرت به من زعامة سياسية... ذلك بخلاف الخبرة التجارية التي يتمتع بها أفراد المجموعة الكنتية)).
وقد يكون من المفيد هنا أن نذكر أهم الأفخاذ والعشائر الكنتية وأماكن تواجدهم.
أولاد سيدي محمد الكنتي الصغير واغلبهم في موريتانيا والصحراء المغربية وأولاد الطالب بوبكر وهم الهمال وأهل الأزرق واغلبهم في شمال مالي ولهم امتداد في الجزائر وليبيا وموريتانيا وكذلك لهم امتداد في دولة السنغال متمثل في عشيرة أولاد ابونعامة في مدينة انجاسان.
وأولاد سيدا عمر الشيخ وهم الرقاقدة وأكثريتهم الغالبة في شمال مالي ولهم امتداد في الجزائر وأولاد سيدي المختار واغلبهم في شمال مالي والنيجر وجنوب الجزائر وأولاد الوافي ومنهم أولاد ابن حبيب الله والمصادفة وأولاد سيدي عبد الرحمان وأولاد ابن عمر وأهل ابوحامية وأهل الشيخ سيدي المختار الكبير وكل هذه الأفخاذ والعشائر لها امتداد في دول الجوار في النيجر والجزائر وليبيا وموريتانيا والمغرب والسنغال وغيرها.
وتتفق المصادر التاريخية على أن هؤلاء القوم ساهموا بنصيب الأسد في نشر الإسلام والحضارة العربية الإسلامية في هذه المناطق وأنهم كانوا ابرز واهم القنوات الحضارية في استمرار نمو وثراء العلاقات الثقافية والاقتصادية بين بلاد المغرب العربي والسودان الغربي طيلة خمسة قرون أو يزيد..
وقد برز منهم رجال أعلام جددوا نشاطهم عبر مسيرتهم التاريخية في مختلف المجالات في المجال الثقافي منها كما في الإصلاح الاجتماعي وكانوا دائما حلقة وصل وتواصل بين شعوب وقبائل هذه المناطق المتجاورة كما كانوا عنصر استقرار وبناء على مختلف الأصعدة ونذكر من هؤلاء الأعلام على سبيل المثال الشيخ سيدا حمد البكاي بودمعة المتوفى في مدينة ولاته أثناء رحلته إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج عام 1504م الذي يقول عنه المستشرق الفرنسي بول مارتي في كتابه الشهير "كنتة الشرقيون" ((وقد كان هو الذي جعل من كنتة دعاة الإسلام والمشرفين الروحيين على القبائل الصحراوية وهي حركة انساحت في بلاد الزنج وعملت على تحقيق أول إسلام للزنوج وقد كان دوره عظيما وانصرفت جماعات كنته من بعده نحو هذه الرسالة وهي الدعوة والإدارة الدينية(...) فقد كان هذا أرومة كنته ومنشأ سموهم والأساس الذي قامت فوقه قوتهم والسبب الأول لرفعة مكانتهم)).
ثم ابنه سيدا عمر الشيخ المولود في جنوب المغرب قد اخذ تعاليمه الأولى عن والده أبي دمعة ثم بعد ذلك قام برحلة علمية شاقة بدأها من المغرب وقادته إلى بلاد الشام مرورا بمصر وقد اخذ عن مشايخها خاصة إمامها الكبير حينذاك الإمام السيوطي ثم توجه إلى الحجاز حيث أدى فريضة الحج ثم عاد إلى وطنه ثانية واستأنف رحلاته الدعوية من جديد في بلاد الساحل السوداني الواقعة بين نهري النيجر والسنغال وأثناء تجواله ذاك التقى بالشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي وتتلمذ عليه بل ولازمه في حله وترحاله حتى وفاته وكان الشيخ المغيلي حينذاك هو الرئيس الأعلى للطريقة القادرية في الغرب الإفريقي حيث أخذها عن شيخه السيد الإمام عبد الرحمان السيوطي وقد جعل المغيلي مريده سيدا عمر الشيخ رسوله لنشر الإسلام والقادرية في الساحل السوداني ثم مالبثت قيادة الطريقة بكاملها أن آلت إلى سيدا عمر الشيخ بعد وفاة شيخه المغيلي 1453 م وخاصة في توات وبلاد التكرور والصحراء الكبرى ورغم ذلك لم ينقطع الشيخ عن رحلاته الدعوية في شتى أرجاء المنطقة إلى أن وفاه الأجل المحتوم على أيدي بعض قطاع الطرق بالقرب من قرية اقا في الجنوب المغربي في منتصف القرن السادس عشر الميلادي ثم خلفه ابنه سيدا حمد الفيرم جد الرقاقدة 1560 م وقد ظلت قيادة المجموعة الكنتية القادرية في نسله مدة طويلة ثم انتقلت إلى الشيخ سيدي علي بن النجيب وظلت عنده حتى سلمها لسيدي المختار الكبير الكنتي الفهري (1142ه-1226ه) الذي كان شيخا شديد الورع ومثقفا من الطراز الأول كما كان قبل كل شيء مصلحا وفاتحا إسلاميا حقيقيا اجتذبت زاويته خلقا من الأتباع والمريدين فانتشروا بعد أخذهم عليه في كل الأقطار الإفريقية لنشر تعاليم الإسلام الحنيف وقد لعب في الحياة الصحراوية الحديثة دورا من أكثر الأدوار أهمية في العصور الحديثة.
اقرأ ماذا يقول عنه المستشرق الفرنسي بول مارتي في كتابه "كنتة الشرقيون"
((كان الشيخ سيدي المختار الكنتي الكبير السيد الذي وطد وأنار للمشايخ طريق إيمانهم والزعيم الديني الذي ادخل في الإسلام الأقوام الوثنية وبالإضافة إلى مكانته عند القبائل الصحراوية فان ذكراه أكثر من سواها حيوية وبقاء في السنغال وغينيا وساحل العاج الشمالي بل في كل السودان المسلم وتبلغ كل الأقوام السوداء التي تعترف بارتباطها بالقادرية وهي هنا أول أداة لنشر الإسلام بدرجة أو بأخرى من حيث الانتساب ومن حيث الزعامة الدينية للشيخ سيدي المختار الكنتي الكبير)).
وهذه ليست مبالغة في وصف الشيخ فلقد كان علما بارزا في عطائه المعرفي وقدوة فذة في نهجه السلوكي والإصلاحي وقد ترك أثرا طيبا وتراثا علميا ضخما واثر تأثيرا عظيما في قبائل الصحراء بل في غالبية شعوب الساحل السوداني وكانت المواطن التي استقرت فيها حلة الشيخ في المبروك وأبوا المرحان وأخيرا قصر الشيخ في أبو الأنوار –شمال مالي- كانت ملاذا آمنا لكل المظلومين والخائفين والمحتاجين بالإضافة إلى طلبة العلم والمعرفة وكذلك كان للشيخ سيدي المختار دوره البارز في الإصلاح بين الناس فقد كان واسطة خير في اغلب النزاعات التي كانت تنشب بين الحين والأخر في الصحراء بين مختلف الأقوام هناك من عرب..وطوارق وفلان وصنغاي وغيرهم حيث كان الطابع الغالب على حياة السكان في المنطقة حينذاك هو التقاتل والتناحر لأتفه الأسباب والمحاولات الدائمة لسيطرة القوي منها على الضعيف كما أسهم الشيخ بقدر طيب في محاربة البدع وإحياء السنة المشرفة يقول عنه ابن مخلوف في كتابه "شجرة النور الزكية" كان من أعلام العلماء والأئمة الفضلاء واحد الأساتذة المشهورين والجهابذة المعروفين .ويقول عنه ابواسحاق التادلي "كان في عداد الذين جددوا العلوم والدين بالمغرب لان منطقة ازواد وحوض النيجر كانت تابعة حين ذاك للعرش المغربي ويقول عنه الشيخ رفاعة الطهطاوي في كتابه "تلخيص الإبريز إلى تلخيص باريز" وممن قال من علماء المغرب بان الأرض مستديرة وأنها سائرة العلامة الشيخ سيدي المختار الكنتي بأرض أزاد بقرب بلاد تمبكتو.
وقد ألف كتابا سماه النزهة جمع فيه جملة علوم فذكر بالمناسبة علم الهيئة فتكلم عن كروية الأرض وعن سيرها ووضح ذلك فتلخص من كلامه أن الأرض كرة ولا يضر اعتقاد تحركها وسكونها.
وقد اهتم الشيخ بتعليم المرأة وتثقيفها بل إن الباحثين في تاريخ الصحراء اثبتوا أن سيدي المختار الكنتي هو أول من فرض الحجاب على المرأة في المجتمع الصحراوي ومنع اختلاط الجنسين في أي عمل كان ومن المعروف أن سفور المرأة واختلاطها بالرجال كان شائعا في المجتمعات الصحراوية والسودانية كما دعا الشيخ إلى معاملة المرأة والرقيق معاملة إسلامية واهتم كذلك بشؤون الطفل في المجتمع وحض على الاهتمام به وتربيته تربية إسلامية أصيلة وألف في ذلك كتابا بعنوان "المختصر الجامع لما تدعو إليه الحاجة من الحر والعبد والمرأة والصبي" وهو مؤلف جامع لكل مايتعلق بحقوق العبد على سيده وما حوته السنة من أحاديث ترغب في تحرير الرقاب وتدعوا إلى معاملة الرقيق معاملة تنطلق من رؤية الإسلام لهذه الفئة من فئات المجتمع طفلا كان أو رقيقا أو امرأة وقد خلف تراثا علميا ضخما في شتى ميادين المعرفة في الفقه والتفسير وعلم الحديث وفي اللغة والأدب وفي التصوف وفي التاريخ فزادت مؤلفاته الباقية حتى الآن على 300 كتاب وقد تبنت المدرسة الكنتية في عموم الصحراء الدعوة إلى إحياء السنة وإماتة البدعة يقول محمد الأمين الصحراوي في كتابه "المجد الظارف والتالد": ولم نجد اليوم في أواسط القرن 18 م طائفة على نهج السنة المحمدية إلا طريقتين طريقة شيخنا سيدي المختار الكنتي الكبير وطريقة شيخنا سيدا حمد بن ناصر وهاتان الطريقتان عزتا وقلتا من اجل السنة.هذا وقد أيدت القبائل العربية والطارقية الإصلاحات والأفكار الجديدة التي دعا إليها الشيخ سيدي المختار كما أيده الباشوات المغاربة الذين يبسطون سلطانهم على ازواد وثنية نهر النيجر على انتشار هذه الحركة الإصلاحية الدعوية التي يقودها الكنتيون بشكل أوسع في غرب إفريقيا فساهموا بنصيب وافر في الحياة الثقافية والاقتصادية والسياسية الأمر الذي ساعد على انتشار الإسلام بين الشعوب الزنجية في السودان الغربي والأوسط وكان وصول هذه المجموعات وتغلغلها في كافة القرى والمد اشر الزنجية يعني أن الإسلام لم يعد دين جماعة معينة بل صار دين الأغلبية فاعتنقه الملوك وشيوخ القبائل الوثنية واستمر الإسلام في الانتشار على طول الطرق التجارية التي كان يجوبها التجار والقوافل التجارية الكنتية ويقول لوثروب ستودارد الأمريكي في كتابه " حاضر العالم الإسلامي نقلا عن احد المستشرقين الفرنسيين محذرا حكومته من خطر القادرية على التنصير"...وهم ينشرون الإسلام بطريقة سلمية أي بالاستعمار(بمعناه اللغوي) والتجارة والتعليم وتجد أتباعهم يخدمون في مهنة الكتابة والتعليم ويرسلون النجباء من تلاميذهم على نفقتهم إلى مدارس طرابلس والقيروان وجامع القرويين بفاس والجامع الازهر بمصر فيخرجون من هناك طلبة مجازين أي أساتذة ويعودون الى تلك البلاد لأجل مقاومة التبشير النصراني في غرب إفريقيا (انظر حاضر العالم الإسلامي الجزء3) .
وقد استمر أتباع القادرية الكنتية ينشرون الإسلام ويدعون إلى مبادئ الدين بالحكمة والموعظة الحسنة حتى أطبق المستعمر الظالم بكماشته الغادرة على المنطقة بأسرها ومنذ ذلك الحين بدا نفوذ القادرية الكنتية يتقلص شيئا فشيئا حتى يومنا هذا.ويقول عبد القادر زبادية أستاذ الدراسات التاريخية الإفريقية بجامعة الجزائر في ذلك :كانت الإدارة الفرنسية منذ البداية قد قطعت الصلات الإنسانية بين إفريقيا الغربية وشمالها وكونت فرقة المهارة لمراقبة الحدود (التي صنعتها) وإنهاء حركة القوافل القديمة وبذلك حرمت كل تنقل عن طريق القوافل وبقيت هذه الوضعية قائمة حتى استقلال كل من شمال إفريقيا وغربها وأثناء هذه الحقبة الطويلة تمكن الفرنسيون من التشجيع على ظهور تقاليد سودانية خاصة في مجال الديانة وذلك بالتدخل المباشر والتمكين لمن يساندهم إما العناصر التي عارضت وعلى رأسها رجال الطريقة القادرية فقد قضي عليهم بمختلف الأساليب ومنها العنف وهذا هو الذي نبه زعماء كنتة إلى الخطر الفرنسي منذ البداية فعمل الشيخ احمد البكاي الكنتي زعيم تمبكتو(في أواخر القرن 19 م ) على الاستعانة بالانجليز ضد الفرنسيين وذلك حين تيقن بان الانجليز لم يكونوا يريدون احتلال المنطقة مع عكس ماكان عليه الفرنسيون.
هذا يكفي في التلويح على معالم قبيلة لا تحتاج إلى أكثر من الإشارة بالأصابع.
تم بعون الله بمساعدة
الأستاذ الكبير الباحث السيد بن بيلا الكنتي
الإمارات العربية المتحدة
http://sayedbenalfardy.jeeran.com
-والسيد الشيخ بن اهمادة الكنتي
القائم على ادارة مركز الشيخ سيدي المختار الكنتي الكبير /قاوة-دولة مالي








said:
said:


said:

said:




من موريتانيا