المجهودات الكنتية في ظل مواصلة مابدأ به الأسلاف ...
..بعد ماتزودنا به من معلومات عن "الكنتيين" ودوحتهم الكريمة والدور العظيم البارز الذي قامت به هذه المجموعة والتي هي اليوم محط أنظار مجموعات من الدراسات والأبحاث من قبل باحثين عرب أو من دول أجنبية تبرز بوضح للقارئ المبذول الطيب الذي قدمه هؤلاء الجهابذة والذي عم مختلف الميادين من ميدان ديني وسياسي واجتماعي..ولمن أراد التوسع والاطلاع على تفاصيل هذا الأمر فليراجع ماورد بمقال_الطريقة القادرية الكنتية في منطقة حوض النيجر وما جاورها_وتعتبر المجموعة الكنتية ذات النسب الفهري نسبة إلى الفاتح العظيم عقبة بن نافع الفهري نموذجا واضحا لرد الفعل عند القبائل الأخرى إزاء الاستعمار_أقصد هنا الاستعمار الفرنسي في منطقة الشمال المالي ونواحيه_حيث رفضوا الخضوع والعيش في ظل كل محتل غاشم وساروا في موكب الجهاد دفاعا عن ارض الوطن ووحدته ومحاربة لعمليات التنصير هذارغم ضعف حالهم ورغم التفاوت الكبير بينهم وبين المستعمر في العدد والعدة إلا أن هذالم يمنعه من أن يتكبد خسائر فادحة جعلته في معظم الأحيان يفكر في الرحيل ومن ارتبط بالبحث في هذا الموضوع فليراجع ما ادرجناه في مقال_تاريخ منطقة الشمال المالي ..._وكما تعتبر قبيلة كنتة مثلا للدور الذي لعبته المجموعات العربية في دخول الإسلام والتعريب منذ الفتح العربي الإسلامي للشمال الإفريقي ولقد خلف أفراد المجموعة الكنتية تراثا كبيرا تمثل في عدة تآليف ضمت مختلف العلوم والمعارف ولقد تضرر هذا التراث وأصحابه بعد ماعرفوه من تهميش وقمع إبان الفترة الاستعمارية زيادة على ماتعرفه المنطقة من توالي لسنوات الجفاف والتصحر وغيرها من المشاكل التي يعيشها الساحل الإفريقي.
وإدراكا منا بما حدث من تقهقر وتضغضغ وإنكسار في الحقبة الإستعمارية ووعيا منا بعظمة الدور العظيم الذي قام به الأسلاف فقد رأينا أنه لابد من بذل الجهد الجهيدلنفض غبار عاديات الزمن عما تركه الأجداد من تراث علمي ضخم في كافة فنون العلم والمعرفة جدير بأن تطلع عليه الإنسانية جمعاء.فهو بكل فخر واعتزاز إضافة متميزة إلى ما أنتجه العقل البشري النير عبر مسيرته التاريخية وإحساسا منابأهمية الجانب المخطوط من هذا التراث المبعثر في الأحياء الكنتية إما في الولايات الشمالية الثلاث بدولة مالي"كيدال-تمبكتو-ازواد" أو من مختلف المناطق الأخرى وخشية من ضياع وتلف ماتبقى منه بعد الأحداث الجسام التي مرت بها منطقتنا في العقد الأخير فقد رأت جماعتنا القادرية الكنتية تأسيس مركز لهذا الغرض النبيل تحت اسم(((مركز الشيخ سيدي المختار الكبير الكنتي للبحث والتوثيق))).وهو مركز ثقافي اجتماعي إسلامي ومن جملة مايهدف إليه المركز إحصاء وحصر جميع المخطوطات الكنتية بل تراث المنطقة بأسره المكتوب منه والمروي وصيانته وحمايته وطبعه ونشره بكل الوسائل والسبل المتاحة.فتح مكتبات وتنظيم ملتقيات تتدارس هذا التراث وتقيمه وإلقاء محاضرات للتوعية بأهمية التراث والهوية والحفاظ عليهما وإقامة معارض للتعريف بمخطوطاتنا النفيسة ونشر مقالات في الصحف والمجلات المتخصصة وغيرها .والعمل على تأسيس معاهد ومدارس وكتاتيب ومحاضر لتحفيظ القران الكريم وبناء مساجد وإقامة دور للأرامل والأيتام.مواصلة لرسالتنا الدعوية الحضارية العلمية المتمثلة في الدعوة إلى مفاهيم ومبادئ وقيم الإسلام العظيم الذي يدعوا إلى إرشاد الضال وتبصيره وإغاثة المحتاج والملهوف ومساعدته والعطف على سائر الخلق واللطف بهم حتى يتبينوا الحق ويصلوا إلى بر الأمان كما يهدف المركز من ضمن مايهدف إليه إلى الحفاظ على الثقافة العربية الإسلامية في بلدنا الطيب ثقافة الغالبية الصامتة الصابرة في هذه البلاد ويشحذ همم كل الغيورين والمعنيين بهذه الثقافة إن في الداخل أو في الخارج كما يسعى المركز أيضا إلى توثيق التعاون مع الهيئات والمؤسسات العاملة في مجال حماية التراث الإنساني عامة والعربي خاصة.
وسيكون من تكملة الفائدة التعريف أكثر بمركز((الشيخ سيدي المختار الكبير الكنتي للبحث والتوثيق بقاوة /دولة مالي)).
باعتباره مبادرة طيبة من بين المبادرات التي جاءت بهدف مواصلة رسالتنا الدعوية الحضارية العلمية التي نهجها أسلافنا رضي الله عنهم.






said:
said:

said:



said:

said:
said:

said:



من المغرب